دعونا لا نخسر ما حققناه معاً

أعزائي سكان برلين ،

تحية طيبة وبعد ،،،

لقد كنتم أنتم من ساهم في الأشهر الماضية في التراجع الواضح لأعداد الإصابات بكورونا وذلك من خلال مراعاة الغير والتصرف على نحو مسؤول. قام معظمكم بالالتزام بكافة القواعد السارية، كما تم وضع وتنفيذ مخططات جيدة للنظافة الصحية في المطاعم وفي المجالات الرياضية والثقافية. حتى إننا تمكنّا في فصل الصيف من استرداد بعض حرياتنا وقدر من حياتنا المعتادة. وأنا ممتن لكم كل الامتنان لذلك.

ولكن من خلال تضاعف الاختلاط بين الأشخاص، عادت أعداد الإصابات اليوم إلى التزايد مرة أخرى بقدر يؤرقنا جميعًا بشدة، الأمر الذي نلاحظه خاصة بالنظر إلى معدلات إشغال المستشفيات وأسرة العناية المركزة لدينا.

وعلى الرغم من أننا وجدنا صعوبة في الإقرار مجددًا بفرض القيود، إلا أننا رأينا أنفسنا مضطرين الآن لاتخاذ تدابير سريعة للحيلولة دون تدهور الأوضاع. وعليه، فقد اتفق جميع رئيسات ورؤساء حكومات الولايات والمستشارة الاتحادية على وقف جزء كبير من الحياة العامة مرة أخرى لكي يتسنى لنا حتى نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني على الأقل تحقيق حالة من الاستقرار فيما يخص أعداد الإصابات.

باختصار، يجب عليكم الآن تجنب الاختلاط قدر الإمكان، فالتقليل من الاختلاط يعني منع انتشار العدوى. سبق وأثبتنا في ربيع هذا العام أننا معًا نستطيع تحقيق الكثير. وأنا على يقين من قدرتنا على النجاح في ذلك مرة أخرى.

لقد استفادتنا من خبرتنا التي جمعناها في فصل الربيع لدى وضع تدابيرنا الخاصة ببرلين. سيبقى العديد من المتاجر مفتوحًا على سبيل المثال، فضلاً عن حديقة الحيوان والمكتبات، حتى وإن صاحب ذلك في بعض الأحيان تشديد لقواعد النظافة الصحية والمسافة الفاصلة.

ولكن ثمة أمر نال اهتمامي الخاص، ألا هو إبقاء المدارس ورياض الأطفال مفتوحة، ذلك لأني أريد لأطفالنا أن يواصلوا التعلم. والأهم من ذلك هو أنه يتعين علينا مراعاة العواقب الاجتماعية؛ فأطفالنا بحاجة إلى فرص ليترعرعوا وهم بحاجة إلى أصدقائهم. ولكي نمنحهم ذلك، يجب علينا معاودة اقتطاع بعض حرياتنا في مجالات أخرى. وأنا متأكد أننا جميعًا على استعداد للقيام بذلك برحابة صدر. أود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر المعلمات والمعلمين، والمربيات والمربيين الكثيرين الذين يواجهون مرة أخرى تحديات خاصة في هذه الأوقات الصعبة.

سكان برلين الأعزاء، الاحترام والمسؤولية والتضامن، كلها من الأمور التي يتعين أن تكون بديهية بالنسبة لنا في أشهر الخريف والشتاء القادمة أيضًا. حتى وإن كان لدينا اليوم سبب وجيه لاستشراف الأمل في توفر اللقاح، إلا أنه من المحتمل أن يستغرق الأمر شهورًا حتى يصير هذا اللقاح في متناول الكثيرين. لذا، علينا مواصلة بذل كل ما في وسعنا للحد من انتشار العدوى. فالأمر هنا ما زال يدور حول حياة أحبائنا وأصدقائنا وزملائنا – بل ويَمسّنا كلنا أيضًا!

لا بد أن يكون كل فرد منّا قد أدرك الآن أن القواعد بشأن ارتداء الكمامات والحفاظ على المسافة الفاصلة والالتزام بالنظافة الصحية من شأنها كلها أن تنقذ حياة البشر. يعرضنا تجاهل هذا الأمر جميعًا للخطر. ومن ثم، نهيب بكم: ساعدونا في الامتثال لهذه القواعد وكونوا قدوة ومثالاً يحتذى. ونهيب بكم كذلك ارتداء غطاء الفم والأنف أينما كان هذا إلزامي وفي كل مكان لا تستطيعون فيه الالتزام بالحد الأدنى من المسافة الفاصلة. ونرجوكم استخدام تطبيق التحذير من كورونا وكذلك تدوين قائمة يومية حول اختلاطاتكم.

سوف يبذل مجلس الشيوخ لولاية برلين قصارى جهده لتوفير المزيد من الأمان والحياة اليومية المعتادة مجددًا حيثما أمكن – مثلاً من خلال استخدام الفحوصات السريعة.

بيد أن تلك الفحوصات لن يتوفر منها بداية إلا عدد محدود، وسوف يتم استخدامها أولاً للسكان برلين من كبار السن، أو للعاملات والعاملين في مجال الرعاية وفي القطاع الصحي، أو للشرطة والمطافئ على سبيل المثال.

لا يسعني أن أعدكم بشيء. ولكن إذا قمنا الآن بتجنب الاختلاطات غير اللازمة بحزم، فقد تكون أمامنا فرصة على الأقل لقضاء إجازات أعياد سعيدة في كنف الأسرة ومع الأصدقاء.

أنتم، يا سكان برلين الأعزاء، مازلتم الحلفاء الأهم لنا في تلك المعركة. أعرف أن هذا عبء ثقيل على كواهلنا جميعًا، وإنها لفترة من التوتر.* شهر نوفمبر/ تشرين الثاني هو شهر المسؤولية الذاتية،* ففي أيدينا أن نتخطى هذه الأزمة جيدًا.

وأنا إذ أشكركم على ما تقدمونه من تضامن ودعم، أدعوكم إلى الانتباه لأنفسكم.

مع خالص تحياتي،

ميشائيل مولر
رئيس حكومة ولاية برلين

دعونا لا نخسر ما حققناه معاً

PDF-مستند